سييرا 2020: ضرورة مرافقة المؤسسات المصغرة و الناشئة الصديقة للبيئة

March 5th, 2020

الأربعاء, 04 آذار/مارس 2020

الجزائر- أكدت وزيرة البيئة و الطاقات المتجددة نصيرة بن حراث ان الطبعة ال3 من الصالون الدولي للبيئة و الطاقات المتجددة “سييرا 2020” المزمع تنظيمها من 9 الى 11 مارس الجاري بالجزائر العاصمة ستسعى في المقام الاول الى دعم المؤسسات المصغرة و الناشئة من خلال ضمان أفضل مرافقة لها لتجسيد مشاريعها.
و اوضحت السيدة بن حراث في حديث لوأج ان “هدفنا في هذه الطبعة يتمثل في دعم و مساعدة المؤسسات المصغرة و الناشئة الصديقة للبيئة (الخضراء) على التعريف بنفسها و التطور من خلال منحها فضاءات لترقية منتجاتها و خدماتها”.
و اضافت الوزيرة انه تم في ذات الاطار انشاء “فضاء للتواصل فيما بينها من اجل ترقية الشراكات التي ستعقد بين المؤسسات الناشئة الخضراء.
كما اشارت الى ان هذه الطبعة الثالثة التي ستكون تحت شعار “المؤسسات الناشئة الخضراء: قاطرة التنمية المستدامة و الاقتصاد الدائري” و المنظمة تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ستضم اكثر من 130 مؤسسة عمومية و خاصة وهيئات و مؤسسات و عديد جمعيات المجتمع المدني فضلا عن 5 بلدان اجنبية هي المانيا و اسبانيا و تركيا و فرنسا الى جانب جمهورية كوريا الجنوبية التي ستكون ضيف شرف هذه الطبعة.
و تابعت قولها ان كوريا الجنوبية ستكون ممثلة ب17 مؤسسة و هيئة.
اما بخصوص اختيار الموضوع الذي خصص هذه السنة للمؤسسات الناشئة الخضراء و الاقتصاد الدائري فقد اوضحت السيدة بن حراث ان اختيار موضوع هذه الطبعة الثالثة يندرج ضمن اطار استراتيجية قطاع البيئة المعتمد في مخطط عمل الحكومة الرامي الى ترقية فرص الاستثمار و المقاولاتية الخضراء في مختلف فروع الاقتصاد الدائري.
كما اضافت ان “المؤسسات الناشئة الخضراء و المؤسسات البيئية تعتبر من الفاعلين الاساسيين في الانتقال نحو طرق استهلاك و انتاج مستدام و هي مدعوة خاصة الى المشاركة النشطة في انعاش الاقتصاد الوطني”.
و اشارت في هذا السياق الى ان هذا الصالون سيسمح بإبراز امكانيات ابتكار الشباب الجزائري في مجالات الطاقات المتجددة و حماية البيئة مضيفة ان انشاء وزارة المؤسسات المصغرة للمحاضن من شانه ان يسمح لهؤلاء الشباب المبدعين باستكمال مشاريعهم للوصول الى مؤسسات منتجة لتقوم وزارة البيئة بمرافقتهم في كل المراحل.
و اعتبرت في هذا السياق ان الطبعة الثالثة من صالون “سييرا” استفادت من طبعة 2019 التي نظمت تحت شعار “الطاقات المتجددة خارج الشبكة في خدمة تنمية مستدامة بالجنوب الجزائري و في المناطق المعزولة”.

===كوريا الجنوبية، ضيف شرف “صالون سييرا 2020″===

كما اكدت السيدة بن حراث ان “سنة 2020 تتزامن مع الذكرى ال30 للعلاقات الثنائية بين الجزائر و جمهورية كوريا الجنوبية و ان الصالون سيكون مناسبة لإبراز التقدم العلمي و التكنولوجي الذي توصلت اليه جمهورية كوريا في مجال البيئة و الطاقات المتجددة.
و ذكرت في هذا الخصوص بان المرصد الوطني للبيئة و التنمية المستدامة و المركز الوطني لتكنلوجيات الانتاج النظيف و هما الهيئتين التابعتين لوصاية الوزارة قد وقعا على مذكرة تفاهم مع الشركة الكورية للبيئة في 7 ديسمبر 2019 و المتعلقة بتطوير النظام الوطني لمراقبة نوعية الهواء و الوسائل التقنية للوقاية من التلوث الجوي.
يضاف الى ذلك -حسب الوزيرة- “وجود تعاون ثنائي جد متقدم في قطاع التثمين الطاقوي للنفايات”.

===اليات تسهيل لفائدة المؤسسات الناشئة===

في هذا الصدد اشارت السيدة بن حراث الى ان “النصوص القانونية جاري اعدادها من اجل وضع اليات التسهيل و الدعم الاداري و المالي التي ستستفيد منها تلك المؤسسات الناشئة”.
كما ذكرت في ذات السياق بان السلطات العليا في البلاد تولي اهمية خاصة بإنشاء و تطوير المؤسسات الناشئة في مختلف قطاعات و مجالات النشاط موضحة ان قطاعها وضع نفسه الى جانب الهيئات و الدوائر الوزارية في هذا المنظور.
وتابعت قولها الوزيرة ان الوزارة ترى في هذا السياق ان اتفاقيات شراكة ستبرم مع مختلف القطاعات من اجل تفعيل انشاء المؤسسات الخضراء و ترقية المقاولاتية الخضراء.
و اضافت تقول ان الهيئات التي تقع تحت وصاية الوزارة تنشط بقوة في هذا المجال عبر مختلف برامج التكوين و الاعمال المرافقة لأصحاب المشاريع.
اما فيما يخص ابرام شراكات في مجال المواطنة البيئية فقد اوضحت السيدة بن حراث ان “شراكات مع عديد البلدان التي اثبتت نجاحها في مجال المواطنة البيئية سيتم اعتمادها في المستقبل القريب و ذلك من اجل دعم الانتقال البيئي و الاقتصادي للبلاد.
و اضافت الوزيرة انه “من المهم استغلال و تقاسم افضل الطرق و التجارب الناجحة لهذه البلدان من اجل تكييفها مع بيئتنا الاجتماعية”.
وخلصت في الاخير الى القول بان قطاع البيئة قد طور خلال العقدين الاخيرين شراكات دولية فتحت للبلاد افاق جديدة من اجل تطوير مبدا المواطنة البيئية الايكولوجية و التنمية المستدامة.