الغاز الطبيعي المميع: الجزائر لديها قدرات للتصدير نحو آسيا

July 17th, 2019

437ffa3ee9d9369a8a1a8124df35b7f4_M

الثلاثاء, 16 تموز/يوليو 2019

الجزائر- ستسمح قدرات الجزائر التي مددت عقودها الغازية مع اوروبا لا سيما عبر ايطاليا و اسبانيا، لها بتصدير الغاز الطبيعي المميع نحو آسيا و افريقيا، حسبما اوضح اليوم الثلاثاء المختص في المسائل الطاقوية مصطفى مقيدش.
و صرح السيد مقيدش لوأج ان “تجديد العقود الغازية الطويلة الامد مع البلدان الاوروبية، لا سيما مع الزبونين الاولين اسبانيا و ايطاليا، هي خبر جيد لأنها تعزز حصصنا في السوق في هذه المنطقة من العالم”.
و اعتبر ان الجزائر عليها ان تفكر من الان فصاعدا في اقتحام السوق الآسيوية و تعزيز تواجدها في السوق الافريقية للمحروقات لا سيما فيما يخص الغاز الطبيعي المميع.
و قال ان “هذا يتطلب توسيع الاحتياطات الوطنية و رفع في انتاج الغاز الطبيعي التقليدي و غير التقليدي قصد تأمين التزامات البلد تجاه زبائنه الاجانب و ضمان الامن الطاقوي الوطني.
كما دعا السيد مقيدش الى رفع “العراقيل” التي ما زالت تعترض قطاع الطاقة من خلال ضرورة ضمان “استقرار” في التسيير و مراجعة القانون المتعلق بالمحروقات.
و في رده على سؤال حول التأخر الذي سجلته الجزائر في انجاز تحولها الطاقوي، حرص ذات المسؤول على التاكيد ان اسس هذا التحول سجلت كلها “تأخيرات كبيرة في التنفيذ”.
و يتعلق الامر بعقلنة نمط الاستهلاك الطاقوي من خلال سياسة اسعار ملائمة، تمكن من تجنب التبذير و التهريب نحو الحدود، و كذا الفعالية الطاقوية في الصناعة و النقل و السكن.
و تطرق في هذا السياق الى التنمية الضرورية للطاقات المتجددة بالخصوص الطاقة الكهربائية الشمسية.
و بخصوص عقلنة نمط الاستهلاك الطاقوي، تاسف السيد مقيدش كون “لحد هذا اليوم لم تحاول اي حكومة (جزائرية)، مراجعة نظام اسعار الطاقة البالي سواء
الخاص بالكهرباء او الوقود”، مضيفا ان “التعديلات الوحيدة التي تمت لحد الان ليست سوى هامشية”.
وفيما يتعلق بترقية الطاقات المتجددة، أرجع التأخر المسجل في تنفيذ البرنامج الوطني لتطوير هذه الطاقات النظيفة إلى مشكل من طبيعة تكنولوجية لأن النسبية بين الطاقة الشمسية المركزة التي يرتكز عليه البرنامج وظروف تخزين الطاقة المنتجة غير متوفرة.
وبالنسبة للسبب الثاني في هذا التأخر، أشار إلى مشكل التمويل وشرط الادماج الوطني الذي يرفع التكلفة.
وأضاف مؤكدا “وعلى العكس، فان الانخفاض المعتبر لتكلفة انتاج الطاقة الضوئية يجعل امكانية العمليات غير المركزية أكثر سرعة وسهولة، ولكن دون انتاج كبير للطاقة الكهربائية الشمسية”.
وبعدما ذكر أن أزيد من 95 في المائة من انتاج الكهرباء في الجزائر يتأتى إلى غاية اليوم من الغاز الطبيعي، اعتبر السيد مقيدش أن الانتقال المعتبر إلى انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية يجب أن يلقى التشجيع حتى لو تطلب هذا الكثير من الوقت.
وتابع يقول: “في انتظار ذلك، علينا بناء القدرات العلمية والتكنولوجية والصناعية التي تسمح لبلدنا في أن يكون ليس مستهلكا ومصدرا للطاقات المتجددة فحسب بل وبنسبة إدماج معتبرة”.
وأشار الخبير إلى أنه ليس في الجزائر فحسب لا يتقدم تطوير الطاقات المتجددة بالوتيرة المرغوب فيها.
وفي هذا الصدد، ذكر حالة ألمانيا حيث لا يزال يوجد الفحم وفرنسا حيث ستبقى الكهرباء النووية الى غاية 2050، بموجب قوانينهما حول الانتقال الطاقوي.
كما ستُبقي الولايات المتحدة كذلك وتيرة مرتفعة في انتاج المحروقات التقليدية وغير التقليدية. وأضاف أن ذلك يتجلى أيضا من خلال ارتفاع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي الذي ارتفع سنة 2018 بنسبة 5 في المائة والتي لم يبلغها من قبل.